Non classé
بيداغوجية التعليم والتربية في الإسلام: من بناء الإنسان إلى بناء المجتمع
المؤلف: جمال دورة
نوع المصنف: مؤلف فكري وبحثي في التربية والتعليم وبناء الإنسان.
تقديم الكتاب
ينطلق كتاب «بيداغوجية التعليم والتربية في الإسلام» من النظر إلى التعليم والتربية باعتبارهما عمليتين مترابطتين في بناء الإنسان، لا تقتصران على نقل المعرفة أو اكتساب المهارات، بل تمتدان إلى تكوين القدرة على الفهم والتفكير وتحمل المسؤولية واتخاذ القرار والتفاعل مع المجتمع.
ويبحث الكتاب في إمكانية قراءة المبادئ التربوية والتعليمية في الإسلام ضمن إطار منهجي يسمح بفهم العلاقة بين المعرفة والقيم والسلوك والعمل، وبين تكوين الفرد وبناء المجتمع.
ولا يقوم هذا الطرح على استبدال العلوم التربوية المعاصرة بخطاب ديني، ولا على إسقاط المفاهيم الحديثة بصورة آلية على النصوص الإسلامية؛ بل يسعى إلى تحديد المفاهيم، وتحليل العلاقات بينها، وفتحها أمام المقارنة والاختبار والبحث العلمي.
الإشكالية العلمية
تواجه المنظومات التعليمية المعاصرة تحدياً يتجاوز مسألة نقل المعارف: كيف يمكن تكوين إنسان يمتلك المعرفة والقدرة على التفكير، وفي الوقت نفسه يستطيع تحويل ما يتعلمه إلى سلوك مسؤول وعمل نافع داخل المجتمع؟
ومن هنا يطرح الكتاب إشكالية العلاقة بين التعليم والتربية: هل يكفي نجاح المؤسسة التعليمية في إنتاج المعرفة والمهارات، أم أن صلاحية المنظومة التعليمية تقاس أيضاً بقدرتها على المساهمة في بناء الإنسان القادر على الفهم والاختيار والعمل وتحمل المسؤولية؟
الفرضية المركزية
يقترح الكتاب أن التعليم والتربية لا ينبغي التعامل معهما بوصفهما مجالين منفصلين. فالتعليم يبني المعرفة والقدرة على الفهم، بينما تسهم التربية في تنظيم علاقة الإنسان بذاته وبالآخر وبالمجتمع وبالمسؤولية.
وعندما تتكامل المعرفة مع القيم والسلوك والعمل، تصبح العملية التعليمية جزءاً من عملية أوسع لبناء الإنسان والمجتمع.
العلاقات المركزية التي يناقشها الكتاب
التعليم ← المعرفة ← الفهم ← التفكير ← القرار ← السلوك ← العمل ← المسؤولية ← بناء الإنسان ← بناء المجتمع
هذه السلسلة ليست نموذجاً نهائياً، وإنما فرضية منهجية قابلة للتحليل والنقد والاختبار والمقارنة مع النظريات والممارسات التربوية المعاصرة.
من الكتاب إلى برنامج بحث علمي
تتعامل DIM Review مع هذا المؤلف بوصفه أرضية فكرية يمكن تحويل بعض أسئلتها وفرضياتها إلى موضوعات بحثية متعددة التخصصات، وليس باعتباره نظرية علمية مكتملة أو بديلاً عن علوم التربية القائمة.
فالانتقال من التصور الفكري إلى المعرفة العلمية يتطلب تحديد المفاهيم، وصياغة الفرضيات، وبناء أدوات القياس، وإجراء الدراسات الميدانية والمقارنة، ثم إخضاع النتائج للنقد وإعادة الاختبار.
محاور مقترحة للبحوث المشتقة
- دراسة العلاقة بين التعليم والتربية في بناء شخصية المتعلم.
- تحليل مفهوم المعرفة ووظيفتها التربوية في التصور الإسلامي.
- دراسة العلاقة بين اكتساب المعرفة وتكوين القدرة على اتخاذ القرار.
- تحليل دور القيم في تحويل المعرفة إلى سلوك وممارسة.
- دراسة المسؤولية الفردية والاجتماعية بوصفها مخرجاً من مخرجات العملية التربوية.
- مقارنة بعض المبادئ التربوية في التراث الإسلامي بالنظريات التربوية المعاصرة.
- دراسة العلاقة بين الأسرة والمدرسة والمجتمع في تكوين الإنسان.
- تحليل أثر البيئة التعليمية في تنمية التفكير والاستقلالية والمسؤولية.
- بناء مؤشرات قابلة للقياس لتقييم العلاقة بين المعرفة والسلوك والعمل.
- دراسة إمكانية تطوير نماذج تربوية تراعي الخصوصية الثقافية مع الاستفادة من العلوم التربوية الحديثة.
التخصصات العلمية الممكن إشراكها
يمكن تطوير البحوث المشتقة من هذا العمل من خلال علوم التربية، وعلم النفس التربوي، وعلم الاجتماع، والفلسفة، والدراسات الإسلامية، وعلوم الإدارة، والسياسات العامة، والتخطيط الاستراتيجي، والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا التعليم، مع ضرورة احترام المنهج العلمي الخاص بكل تخصص.
نحو بحوث موجهة
يمكن تحويل هذه المحاور إلى مذكرات ماجستير وأطروحات دكتوراه ومشروعات بحث جماعية، على أن يتم تحديد سؤال علمي مستقل لكل بحث، ومنهجيته، ومجتمع الدراسة، وأدوات القياس والتحليل، والنتائج المنتظرة منه.
والغاية ليست إثبات صحة الكتاب مسبقاً، وإنما اختبار الأفكار التي يطرحها: ما الذي يمكن إثباته؟ وما الذي يحتاج إلى تعديل؟ وما الذي ترفضه النتائج؟ وما الذي يمكن تطويره إلى نموذج أكثر دقة؟
الرؤية البحثية
يضع هذا العمل الإنسان في مركز العملية التعليمية، لكنه لا يفصل الإنسان عن بيئته الاجتماعية والمؤسسية. ومن هذا المنطلق تصبح دراسة التعليم والتربية مدخلاً لدراسة أوسع تتعلق ببناء الإنسان، وجودة المؤسسات، وقدرة المجتمع على إنتاج المعرفة وتحويلها إلى عمل ومسؤولية وتنمية.
ومن هنا يمكن أن يشكل الكتاب نقطة انطلاق لبرنامج بحثي مفتوح أمام الباحثين وطلبة الماجستير والدكتوراه والمؤسسات الجامعية ومخابر البحث المهتمة بالتربية والتعليم وبناء الإنسان والمجتمع.
الذكاء: علم المنهج والقرار
من التفكير إلى بناء المنهج وصناعة القرار
المؤلف: جمال دورة
ISBN: 978-9909-01-347-2
نوع المصنف: مؤلف فكري ومنهجي – تأسيس علمي
المجال: إدارة المعرفة، التفكير الاستراتيجي، علم القرار، التخطيط الاستراتيجي، الحوكمة، بناء البدائل.
تقديم الكتاب
ينطلق كتاب «الذكاء: علم المنهج والقرار» من إعادة النظر في مفهوم الذكاء، ليس باعتباره مجرد قدرة على الفهم أو سرعة في معالجة المعلومات، وإنما من خلال علاقته بالمنهج الذي ينظم التفكير وبالقرار الذي يحول المعرفة إلى فعل.
فامتلاك المعلومات لا يعني بالضرورة القدرة على اتخاذ القرار الصحيح، كما أن القدرة العقلية، مهما بلغت، لا تكفي وحدها إذا غاب المنهج الذي يحدد المشكلة، وينظم المعطيات، ويبني البدائل، ويفحص النتائج المحتملة قبل الاختيار.
من هنا يقترح الكتاب دراسة العلاقة بين ثلاثة مكونات مترابطة:
الذكاء ← المنهج ← القرار.
فالذكاء ينتج قيمته العملية عندما يستطيع الانتقال من إدراك الواقع إلى تنظيم المعرفة، ومن تنظيم المعرفة إلى بناء البدائل، ومن البدائل إلى قرار قابل للتنفيذ والتقييم.
الإشكالية المركزية
تتمثل الإشكالية التي يطرحها الكتاب في السؤال الآتي:
كيف يمكن الانتقال من النظر إلى الذكاء بوصفه قدرة ذهنية إلى دراسة وظيفته في بناء المنهج وصناعة القرار؟
ويترتب على هذا السؤال عدد من القضايا: هل تكفي وفرة المعلومات لصناعة قرار جيد؟ كيف تتحول المعرفة إلى منهج؟ ما العلاقة بين التفكير الاستراتيجي وبناء البدائل؟ وكيف يمكن تقييم جودة القرار من خلال المسار الذي أدى إليه، لا من خلال نتيجته وحدها؟
من الذكاء إلى المنهج
يقوم التصور الذي يطرحه الكتاب على أن التفكير غير المنظم قد ينتج أفكاراً كثيرة دون أن ينتج بالضرورة قراراً صالحاً. ولذلك يصبح المنهج حلقة مركزية بين المعرفة والفعل.
فالمنهج يحدد كيفية طرح المشكلة، واختيار المعلومات ذات الصلة، وتحليل العلاقات بين المتغيرات، وبناء البدائل، وتحديد معايير المفاضلة بينها، ثم اختبار صلاحية كل بديل في ضوء الأهداف والموارد والقيود والمخاطر.
بهذا المعنى، لا تُقاس قيمة الذكاء بكمية ما يعرفه الإنسان فقط، وإنما أيضاً بقدرته على تنظيم ما يعرفه واستخدامه داخل مسار يؤدي إلى قرار مبرر وقابل للمراجعة.
من المنهج إلى القرار
القرار ليس لحظة منفصلة عن التفكير، بل نتيجة لمسار سابق عليه. وكل خلل في تعريف المشكلة أو جمع المعلومات أو بناء البدائل أو تقدير المخاطر يمكن أن ينتقل إلى القرار النهائي.
لذلك يضع الكتاب علم القرار وآلياته ضمن المجال المركزي للمشروع، ويفتح المجال لدراسة القرار باعتباره عملية تتفاعل فيها المعرفة والمنهج والأهداف والموارد والزمن وعدم اليقين.
ومن هذا المنظور يمكن صياغة المسار التالي:
المشكلة ← المعرفة ← التحليل ← بناء البدائل ← اختبار الصلاحية ← المفاضلة ← القرار ← التنفيذ ← التقييم والتعلم.
الذكاء والتفكير الاستراتيجي
تزداد أهمية هذا التصور عندما ينتقل القرار من المستوى الفردي إلى مستوى المؤسسة أو الدولة، حيث تصبح المشكلات أكثر تعقيداً، وتتعدد المصالح والمتغيرات، وترتفع تكلفة الخطأ.
هنا يرتبط الذكاء بالتفكير الاستراتيجي: القدرة على قراءة الواقع، وفهم العلاقات بين عناصره، واستباق التحولات، وبناء بدائل متعددة، ثم اختيار مسار عمل يخدم أهدافاً بعيدة المدى.
ولا يتعلق التفكير الاستراتيجي بالتنبؤ بالمستقبل فقط، بل بالاستعداد لعدة مستقبلات ممكنة وبناء القدرة على التكيف معها والتأثير فيها.
الذكاء الجماعي والحوكمة
يفتح الكتاب كذلك مجالاً لدراسة الذكاء الجماعي داخل المؤسسات ومنظومات الحوكمة.
فالدولة أو المؤسسة لا تتخذ قراراتها بعقل فردي واحد، وإنما من خلال شبكة من الخبرات والبيانات والمؤسسات والفاعلين. وتصبح المسألة الأساسية هي كيفية تحويل هذه المعرفة الموزعة إلى معرفة منظمة يمكن استخدامها في القرار.
ومن هنا يمكن دراسة العلاقة بين الذكاء الجماعي، إدارة المعرفة، التنسيق المؤسسي وجودة الحوكمة، ومدى قدرة المؤسسات على التعلم من قراراتها السابقة وتصحيح مساراتها.
العلاقة مع علم التخيّل (هندسة الخيال)
يمكن قراءة «الذكاء: علم المنهج والقرار» في علاقة تكاملية مع مشروع «علم التخيّل (هندسة الخيال)».
فإذا كان علم التخيّل يعمل على توسيع مجال الممكن وتوليد البدائل والتصورات، فإن المنهج والقرار يتعاملان مع مرحلة مختلفة: تنظيم تلك البدائل، وفحصها، ومقارنتها بالواقع والموارد والمخاطر والأهداف، ثم اختيار ما تثبت صلاحيته.
وعليه يمكن صياغة سلسلة معرفية أوسع:
التخيّل ← إنتاج الممكنات ← بناء البدائل ← المنهج ← التحليل ← اختبار الصلاحية ← القرار ← الفعل ← التقييم.
من المؤلف إلى برنامج بحث علمي
لا تتعامل DIM Review مع «الذكاء: علم المنهج والقرار» باعتباره نظرية علمية مثبتة بمجرد صياغتها أو تسجيل المصنف، وإنما باعتباره مقترحاً فكرياً ومنهجياً يمكن تحويله إلى برنامج للبحث العلمي.
ويتطلب ذلك تحديد المفاهيم تعريفاً إجرائياً، وبناء فرضيات قابلة للاختبار، ومقارنتها بالأدبيات العلمية القائمة في الذكاء وعلوم القرار وعلم النفس المعرفي والإدارة والحوكمة والتخطيط الاستراتيجي، ثم اختبار النماذج المقترحة تجريبياً وميدانياً.
محاور مقترحة للبحوث المشتقة
- بناء تعريف إجرائي لمفهوم «الذكاء: علم المنهج والقرار» واختبار قابليته للقياس.
- العلاقة بين الذكاء والمنهج وجودة القرار في البيئات المعقدة.
- أثر منهجية التفكير الاستراتيجي في جودة القرارات بعيدة المدى.
- دور إدارة المعرفة في الانتقال من المعلومات إلى القرار المؤسسي.
- بناء البدائل ومعايير اختبار صلاحيتها قبل اتخاذ القرار.
- الذكاء الجماعي وأثره في جودة الحوكمة وصناعة السياسات العامة.
- اتخاذ القرار تحت ظروف عدم اليقين والأزمات.
- العلاقة بين علم التخيّل وهندسة البدائل وعلم القرار.
- الذكاء الاصطناعي ودوره في دعم المنهج البشري دون نقل المسؤولية النهائية عن القرار إلى الآلة.
- تصميم نموذج تجريبي يقارن بين القرار المبني على معالجة المعلومات مباشرة والقرار المبني على مسار منهجي منظم لتحديد المشكلة وبناء البدائل واختبارها.
- قياس أثر التنوع المعرفي داخل فرق العمل على الذكاء الجماعي وجودة القرار.
- تطوير نماذج لاتخاذ القرار الاستراتيجي على مستوى الدولة تجمع بين المعرفة والاستشراف وبناء البدائل وتقييم المخاطر.
دعوة علمية
يفتح «الذكاء: علم المنهج والقرار» مجالاً بحثياً عند نقطة الالتقاء بين المعرفة والتفكير والمنهج والفعل.
وتكمن القيمة العلمية المحتملة لهذا المشروع في إمكانية إخضاع مفاهيمه للاختبار والنقد والمقارنة، وليس في التعامل معها باعتبارها مسلمات نهائية.
وتدعو DIM Review – المجلة الدولية لإدارة المعرفة والتخطيط الاستراتيجي – الباحثين وطلبة الماجستير والدكتوراه والفرق متعددة التخصصات إلى دراسة هذه المقاربة، واختبار فرضياتها، ومقارنتها بالنظريات والنماذج العلمية القائمة، وتطوير أدوات تسمح بقياس أثر المنهج وإدارة المعرفة وبناء البدائل في جودة القرار الفردي والمؤسسي والاستراتيجي.
الكلمات المفتاحية
الذكاء؛ علم المنهج والقرار؛ جمال دورة؛ التفكير الاستراتيجي؛ صناعة القرار؛ اتخاذ القرار؛ إدارة المعرفة؛ بناء البدائل؛ الذكاء الجماعي؛ الحوكمة؛ التخطيط الاستراتيجي؛ تحليل القرار؛ الاستشراف.
علم التخيّل (هندسة الخيال)
من القدرة الإنسانية إلى بناء البدائل وصناعة القرار
المؤلف: جمال دورة
نوع المصنف: مؤلف فكري ومنهجي
المجال: إدارة المعرفة، الاستشراف، التخطيط الاستراتيجي، بناء البدائل، دعم القرار
تقديم الكتاب
ينطلق كتاب «علم التخيّل (هندسة الخيال)» من سؤال يتجاوز النظر إلى الخيال باعتباره مجرد قدرة ذهنية على إنتاج الصور والأفكار: هل يمكن تنظيم فعل التخيّل وتحويله إلى عملية منهجية تساعد الإنسان والمؤسسات على استكشاف الممكن، وبناء البدائل، واستباق التحولات، ثم توظيف نتائج ذلك في التخطيط وصناعة القرار؟
يقترح المؤلف، جمال دورة، معالجة هذا السؤال من خلال مفهوم علم التخيّل، مع توظيف هندسة الخيال باعتبارها بعداً منهجياً يسعى إلى الانتقال من الخيال الحر وغير المنظم إلى بناء تصورات وبدائل قابلة للفحص والمقارنة والتطوير.
لا يقوم هذا التصور على اعتبار الخيال بديلاً عن المعرفة أو البيانات أو التحليل العلمي. على العكس، تكمن قيمته المفترضة في المرحلة التي تسبق الاختيار بين البدائل: توسيع مجال الممكن قبل تضييقه بواسطة معايير الواقع والموارد والمخاطر والأهداف.
وبهذا المعنى، تصبح العلاقة المركزية:
الخيال ← بناء الممكنات ← هندسة البدائل ← الاستشراف ← التخطيط الاستراتيجي ← القرار.
الإشكالية العلمية
تعمل كثير من عمليات التخطيط انطلاقاً من المعطيات المتاحة والاتجاهات المعروفة، وهو أمر ضروري، ولكنه قد يؤدي إلى إعادة إنتاج المستقبل انطلاقاً من الحاضر.
هنا يطرح علم التخيّل إشكالية مختلفة:
كيف يمكن للإنسان أن ينتج بصورة منهجية بدائل لم توجد بعد في الواقع، ثم يُخضعها لاحقاً للتحليل والاختبار قبل إدخالها في عملية التخطيط واتخاذ القرار؟
هذا السؤال يضع الخيال داخل مجال يمكن أن تتقاطع فيه علوم ومناهج متعددة: التخطيط الاستراتيجي، الاستشراف، علم النفس المعرفي، إدارة المعرفة، الابتكار، علوم القرار، التربية، الذكاء الاصطناعي ودراسات المستقبل.
الفرضية المركزية
يقترح الكتاب أن القدرة على التخيّل يمكن ألا تبقى نشاطاً ذهنياً عفوياً فقط، بل يمكن تنظيم بعض عملياتها وفق منهج يسمح بتوليد بدائل متعددة، وبناء سيناريوهات، واكتشاف علاقات غير ظاهرة في الوضع القائم، قبل إخضاع هذه المخرجات إلى التحقق والتحليل والاختيار.
ولا يعني ذلك أن كل ما يمكن تخيّله صالح للتنفيذ.
فالخيال يوسّع مجال الممكن، بينما تتولى المعرفة والتحليل والتخطيط اختبار صلاحية الممكن، ويتولى القرار اختيار البديل وفق الأهداف والقيود والموارد والمخاطر.
ومن هنا يمكن التمييز بين أربع عمليات مترابطة:
التخيّل: إنتاج الممكنات.
هندسة الخيال: تنظيم الممكنات وبناء العلاقات والبدائل بينها.
التخطيط: اختبار البدائل وربطها بالموارد والزمن والقيود والأهداف.
القرار: اختيار مسار العمل وتحمل نتائجه.
علم التخيّل والتخطيط الاستراتيجي
تكمن إحدى أهم إمكانات هذا التصور في التخطيط الاستراتيجي للدول والمؤسسات.
فالتخطيط لا يتعلق فقط بالإجابة عن سؤال: ماذا سيحدث؟
بل يتطلب أيضاً أسئلة أكثر تعقيداً:
ماذا يمكن أن يحدث؟
ماذا لم نفكر فيه بعد؟
ما البدائل التي يمكن بناؤها؟
ما المستقبل الذي نريد الوصول إليه؟
وما الشروط التي تجعل هذا المستقبل قابلاً للتحقق؟
عند هذه النقطة يمكن أن يصبح علم التخيّل أداة سابقة أو موازية للاستشراف، لأن وظيفته ليست التنبؤ بالمستقبل، بل توسيع مساحة البدائل التي يستطيع المخطط اختبارها.
من الكتاب إلى برنامج بحث علمي
لا تتعامل DIM Review مع هذا الطرح باعتباره حقيقة علمية نهائية، وإنما باعتباره مقترحاً نظرياً ومنهجياً مفتوحاً للاختبار والنقد والتطوير.
فالانتقال من مفهوم فكري إلى حقل علمي لا يتحقق بالتسمية أو التسجيل القانوني للمصنف وحدهما، وإنما يتطلب بناء تعريفات إجرائية، وفرضيات قابلة للاختبار، وأدوات قياس، وتجارب، ودراسات مقارنة، ونشراً علمياً يسمح بالتقييم والنقد وإعادة الاختبار.
ومن هنا يمكن أن يتحول الكتاب إلى نقطة انطلاق لبرنامج بحث متعدد التخصصات.
محاور مقترحة للبحوث المشتقة
- بناء تعريف إجرائي لعلم التخيّل وإمكانية قياس مخرجاته.
- هندسة الخيال وتوليد البدائل في التخطيط الاستراتيجي.
- العلاقة بين التخيّل والاستشراف وبناء السيناريوهات المستقبلية.
- دور التخيّل المنهجي في تحسين جودة القرار تحت ظروف عدم اليقين.
- علم التخيّل والابتكار: دراسة العلاقة بين إنتاج الممكنات وتوليد الحلول الجديدة.
- الخيال الفردي والخيال الجماعي داخل المؤسسات وفرق التخطيط.
- إمكانات توظيف الذكاء الاصطناعي في هندسة الخيال وتوليد السيناريوهات والبدائل.
- التخيّل في التربية والتعليم: من استهلاك المعرفة إلى بناء الفرضيات والحلول.
- هندسة الخيال في التخطيط الاستراتيجي للدول ومواجهة الأزمات غير المسبوقة.
- تصميم نموذج تجريبي لمقارنة القرارات الناتجة عن التخطيط التقليدي والقرارات التي تسبقها مرحلة منظمة لتوليد البدائل بواسطة هندسة الخيال.
دعوة علمية
يفتح كتاب «علم التخيّل (هندسة الخيال)» مجالاً للنقاش حول موقع الخيال داخل إنتاج المعرفة والتخطيط وصناعة القرار.
وتتمثل القيمة العلمية الحقيقية لهذا المشروع في قابليته للتحول من تصور نظري إلى موضوع للبحث والاختبار.
لذلك تدعو DIM Review – المجلة الدولية لإدارة المعرفة والتخطيط الاستراتيجي – الباحثين وطلبة الماجستير والدكتوراه والفرق البحثية من تخصصات مختلفة إلى دراسة المفهوم، ومقارنته بالمقاربات العلمية القائمة، واختبار فرضياته، ونقد حدوده، واقتراح نماذج وأدوات تسمح بتقييم صلاحية هندسة الخيال واستخداماتها في مجالات المعرفة والتخطيط والقرار.
الكلمات المفتاحية
علم التخيّل؛ هندسة الخيال؛ التخطيط الاستراتيجي؛ الاستشراف؛ إدارة المعرفة؛ بناء البدائل؛ السيناريوهات؛ صناعة القرار؛ الابتكار؛ دراسات المستقبل.
De la connaissance scientifique aux projets stratégiques partagés entre États
Le DIM International Directed Research Program (DIM-IDRP) est le Programme international de recherche dirigée développé dans le cadre de DIM Review – Revue Internationale de Gestion des Connaissances et de Planification Stratégique.
Il a pour vocation de constituer progressivement des équipes internationales et interdisciplinaires de chercheurs autour de problématiques stratégiques concernant les États, leurs institutions et leurs sociétés.
Sa finalité est non lucrative : organiser la recherche, produire des connaissances et contribuer à la conception de projets stratégiques partagés susceptibles de renforcer le développement durable, la coopération entre les États et la paix.
La recherche dirigée
La recherche dirigée part d’une problématique stratégique préalablement identifiée.
Au lieu de juxtaposer des recherches indépendantes, elle organise les compétences scientifiques autour d’une question commune, définit les connaissances nécessaires, confronte les disciplines et construit progressivement des scénarios, modèles et propositions susceptibles d’éclairer la décision.
Le processus peut être représenté ainsi :
Problème stratégique partagé → constitution de l’équipe de recherche → cadrage scientifique → production et confrontation des connaissances → analyse des systèmes et scénarios → conception d’options stratégiques → évaluation → projet stratégique partagé.
La direction de la recherche ne signifie pas orientation préalable des conclusions. Les chercheurs doivent conserver leur indépendance méthodologique et scientifique, y compris lorsque leurs résultats contredisent les hypothèses initiales du programme.
Domaines prioritaires
Le DIM-IDRP pourra notamment constituer des groupes de recherche autour de :
gestion des connaissances ; planification stratégique des États ; prospective ; gouvernance ; politiques publiques ; intelligence stratégique ; intelligence artificielle et décision ; eau ; énergie ; sécurité alimentaire ; santé ; infrastructures ; transport ; environnement ; résilience ; développement durable ; coopération internationale et paix.
Ces domaines pourront évoluer en fonction des problématiques étudiées et des compétences scientifiques mobilisées.
Des groupes internationaux de chercheurs
Chaque programme pourra réunir des chercheurs provenant de plusieurs disciplines, universités, centres de recherche et pays.
La constitution d’un groupe devra privilégier la compétence scientifique, la complémentarité disciplinaire, l’intégrité, l’indépendance et la capacité à contribuer effectivement au projet.
Selon la problématique, les équipes pourront associer des experts et praticiens lorsque leur expérience est nécessaire à la compréhension du système étudié.
La paix par la construction stratégique partagée
Le DIM-IDRP développe une approche fondée sur la construction stratégique partagée entre les États.
La coopération internationale devient potentiellement plus robuste lorsqu’elle ne repose pas uniquement sur des déclarations ou des intérêts momentanés, mais également sur des projets communs créant des capacités, des ressources et des bénéfices dont la continuité présente un intérêt réel pour les partenaires.
L’objectif est donc d’étudier les conditions dans lesquelles :
un problème partagé peut devenir un objet de recherche partagé ;
la recherche peut conduire à un projet stratégique partagé ;
et ce projet peut construire une coopération suffisamment utile, durable et équilibrée pour contribuer à réduire les logiques de rupture et de confrontation.
Une condition : l’interdépendance ne suffit pas
Le DIM-IDRP ne considère pas que toute interdépendance produit automatiquement la paix.
Une dépendance fortement asymétrique peut devenir un instrument de pression ou de coercition.
Les projets étudiés devront donc analyser notamment :
la réciprocité des intérêts ; l’équité dans la répartition des bénéfices ; la gouvernance commune ; les asymétries de pouvoir ; les dépendances critiques ; la résilience du système ; les mécanismes de règlement des différends ; les conditions de retrait et la prévention de la captation du projet par un partenaire.
La question scientifique centrale devient alors :
Comment concevoir un système stratégique partagé dans lequel la coopération produit davantage de sécurité, de capacité et de valeur pour chaque partenaire que l’isolement, la domination ou la rupture ?
Des projets stratégiques partagés
Les recherches pourront conduire à la conception de projets associant plusieurs États dans des domaines tels que :
sécurité hydrique et dessalement ; interconnexions énergétiques ; sécurité alimentaire ; infrastructures scientifiques communes ; intelligence artificielle ; santé ; corridors de transport ; recherche technologique ; environnement ; adaptation climatique ou autres ressources stratégiques.
Ces projets ne seront pas présentés comme des accords interétatiques tant qu’ils n’auront pas été examinés et, le cas échéant, adoptés par les autorités compétentes.
Le rôle de la recherche est de concevoir, tester, comparer et documenter les options, non de se substituer aux États.
Coopération avec les universités et les institutions
Le DIM-IDRP pourra proposer des coopérations avec :
universités et centres de recherche ; institutions nationales ; ministères et organismes publics ; organisations internationales ; laboratoires ; experts et réseaux scientifiques.
La participation à un programme de recherche ne confère aucun droit particulier concernant la publication dans DIM Review.
La recherche dirigée et l’évaluation éditoriale des articles demeurent institutionnellement distinctes.
Cette séparation protège l’indépendance scientifique de la revue.
Congrès internationaux
Les congrès internationaux du DIM-IDRP auront vocation à dépasser la fonction traditionnelle de présentation de communications scientifiques.
Ils pourront constituer des espaces où les résultats des groupes de recherche sont confrontés, discutés et testés, et où chercheurs, universités, institutions et acteurs publics peuvent examiner les conditions scientifiques et institutionnelles nécessaires au développement de projets stratégiques partagés.
Un congrès ne devra donc pas être considéré comme une finalité, mais comme une étape du processus de transformation de la connaissance en capacité de coopération.
Production scientifique et stratégique
Selon les programmes, les travaux pourront conduire à :
articles scientifiques ; rapports stratégiques ; études prospectives ; scénarios ; modèles ; indicateurs ; propositions de politiques publiques ; projets de coopération ; conférences et congrès internationaux.
Les résultats devront distinguer clairement les données et résultats scientifiques, les interprétations, les recommandations et les propositions stratégiques.
Gouvernance, éthique et transparence
Chaque programme devra définir avant son lancement :
son objet ; sa direction scientifique ; les chercheurs participants ; les responsabilités ; les règles relatives aux données ; les conflits d’intérêts ; le financement ; la confidentialité ; la propriété intellectuelle ; les modalités de publication et les critères d’évaluation des résultats.
Les sources de financement devront être déclarées.
Aucun financeur ou partenaire ne devra pouvoir imposer une conclusion scientifique déterminée à l’avance.
Une finalité non lucrative
Le DIM-IDRP poursuit une finalité scientifique et d’intérêt général, et non la recherche du profit comme objectif du programme.
Cette orientation n’exclut pas la mobilisation de financements nécessaires aux recherches, aux déplacements, aux infrastructures scientifiques, aux publications, aux congrès ou aux projets pilotes.
La question déterminante est celle de leur gouvernance : les financements doivent servir les objectifs scientifiques déclarés et leur origine doit être transparente.
Développement durable et paix
La finalité du programme peut être représentée par la chaîne suivante :
Connaissance → Recherche dirigée → Planification stratégique → Projet stratégique partagé → Coopération structurée → Développement durable → Contribution à la paix.
Cette relation constitue une hypothèse stratégique à éprouver par la recherche et par les résultats des projets, et non une causalité considérée comme acquise.
Le DIM-IDRP cherchera donc à mesurer ses résultats : équipes constituées, recherches produites, institutions mobilisées, projets conçus, coopérations effectivement engagées et effets observables.
Participer au DIM-IDRP
Les chercheurs, universités, centres de recherche et institutions intéressés par la constitution d’un groupe de recherche ou par l’étude d’une problématique stratégique peuvent prendre contact avec DIM Review.
Contact :
Revue scientifique internationale à comité de lecture
ISSN : 3125-9308
Français | العربية | English
La connaissance au service de la décision stratégique
DIM Review est une revue scientifique internationale consacrée à la gestion des connaissances, à la planification stratégique, à la gouvernance, à la prospective et aux processus de décision.
Elle constitue un espace de publication et de coopération scientifique destiné à rapprocher chercheurs, universités, institutions et décideurs publics, avec une attention particulière portée aux problématiques stratégiques contemporaines des États et des organisations.
Sa vocation dépasse la diffusion des connaissances : DIM Review cherche à favoriser leur transformation en capacités d’analyse, de décision et d’action.
Nos domaines scientifiques
La revue accueille notamment des recherches portant sur :
Gestion des connaissances et capital intellectuel
Production, transmission, valorisation et gouvernance de la connaissance.
Planification stratégique et prospective
Stratégies des États et des organisations, scénarios, anticipation et politiques publiques.
Gouvernance et décision publique
Performance institutionnelle, politiques publiques et systèmes d’aide à la décision.
Intelligence stratégique, données et intelligence artificielle
Veille, transformation numérique, exploitation stratégique des données et intelligence artificielle appliquée à la décision.
Innovation, développement durable et résilience
Transformation des organisations, gestion des ressources, transitions et résilience des territoires.
Paix sociale et coopération internationale
Cohésion sociale, prévention des crises, gouvernance des risques et mécanismes de coopération durable.
Publier dans DIM Review
DIM Review accueille des contributions scientifiques originales en :
français – arabe – anglais
Les manuscrits font l’objet d’une vérification éditoriale préliminaire avant leur orientation vers le processus d’évaluation scientifique applicable.
Les auteurs sont invités à consulter les Domaines scientifiques, les Instructions aux auteurs et la politique d’Éthique de publication avant toute soumission.
Soumettre un article
Les chercheurs peuvent transmettre leur manuscrit directement à travers la rubrique « Soumettre un article » du site.
Recherche et coopération internationale
DIM Review développe parallèlement un programme d’études stratégiques dirigées sur la planification des États, fondé sur une coopération entre :
Universités et centres de recherche | Institutions nationales | Ministères et organismes publics
Ces projets visent à rapprocher la recherche scientifique des problématiques réelles de décision publique, avec deux finalités structurantes :
Développement Durable
Paix Sociale Mondiale
Les coopérations institutionnelles sont construites progressivement, projet par projet, dans le respect de l’indépendance scientifique et des responsabilités propres à chaque partenaire.
DIM Review
Revue Internationale de Gestion des Connaissances et de Planification Stratégique
ISSN : 3125-9308
Contact :